عبد الرزاق اللاهيجي
27
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
بعض آرائه وأفكاره : وها نحن نذكر نموذجين من آرائه وأفكاره ، وهما يدلّان على نبوغه واستقلاله في التفكير ، وهما : أ . الجمع بين الرأيين : أصالة الماهية والوجود كان النزاع بين الرأيين : أصالة الوجود وأصالة الماهية ، على قدم وساق إلى عصر أستاذيه : السيد المحقّق الداماد وصدر المتألّهين ، فقد كان أستاذه الأوّل قائلا بأصالة الماهية ذابّا عن رأيه بحماس . وكان أستاذه الثاني صدر المتألّهين قائلا بأصالة الوجود بعد ما كان قائلا بأصالة الماهية ، وقد شاد صرح رأيه بأدلّة محكمة رصينة في أسفاره ، وذكر ملخّص الأدلّة في كتابه المشاعر . والمحقّق اللاهيجي قد تتلمذ لديهما ، وفي الوقت نفسه كان صهرا لصدر المتألّهين ، الّذي لقّبه ب " الفيّاض " كما لقّب صهره الآخر ب " الفيض " ، أعني : " ملا محسن " المعروف ب " الفيض الكاشاني " . وقد اختار نظرية أستاذه الثاني وقال بأصالة الوجود ، ومع ذلك فقد فسر نظرية أصالة الماهية الّتي كان عليها أستاذه الآخر ، ووجّهها بشكل يلائم النظرية الأخرى ، ولا يتعارض معها . وخلاصة التوجيه كالآتي : إنّ هنا مسألتين : الأولى : ما هو الأصيل في الخارج هل الوجود أو الماهية ؟